رؤى

ما بين الخطابات المعلنة والواقع القائم

جيفري مارتن

مساهم في رؤى الراي

الكويت: من المرتقب حلُّ مجلس الأمة الكويتي قريباً، هذه على الأقل الشائعة التي وصلت أصداؤها إلي. ومن الأرجح أن يحصل ذلك في يوم غير محدد من أواخر مايو. على الأقل، تبدو الأنشطة الانتخابية في المجالس السياسية واضحة للعيان، ما يشكل علامة مؤكدة على أن المرشحين يفكرون في الحقبة التالية من الاستعراض السياسي وفي اللجوء إلى سياسة حافة الهاوية.

لكن ما الذي تعلمناه من البرلمان الأخير؟ أعتقد أنه آن الأوان لتقييم مختلف التطورات السياسية بما أننا نمضي قدماً نحو موسم انتخابي جديد.

لقد شكل هذا البرلمان أول برلمان منذ نهاية حركة ̓المقاطعةʻ. فقد شاركت فيه قوى المعارضة للمرة الأولى بعد مقاطعتها لدورتين انتخابيتين. وكان مجلس الأمة السابق لعام ٢۰۱۳ لافتاً لأنه خلا تقريباً من كل المظاهر التي انطوت عليها البرلمانات السابقة – إذ اختار الإخوان المسلمون (حدس)، والليبراليون، والعديد من المرشحين المنتمين إلى القبائل أن يمتنعوا عن المشاركة في مسعى إلى فرض الإصلاح في ما يتعلق بكيفية تعيين الحكومة وإدخال آلية الاقتراع على أساس لكل ناخب صوت واحد (بعد أن كانت الآلية أن لكل ناخب الحق بإدلاء صوته لأربعة مرشحين).

لكن المقاطعة شكلت فشلاً ذريعاً، هذا برأيي على الأقل. فالجهود المبذولة أيا كانت لم تسفر عن شيء سوى أن قوى المعارضة لم تشارك في السياسات البرلمانية في الوقت الذي كان فيه إعادة النظر في الدعوم الحكومية، وهو أمر كان المعارضون جادلوا ضده بشدة.

وشكلت المقاطعة وغياب الاعتراضات الملحوظة أو الاعتراض والتطور “النسبي” لخطة عمل الحكومة في مجلس الأمة لعام 2013 صمام أمان للإحباطات المتراكمة التي كانت لتفيض على شكل اعتراضات خطيرة، تماماً كما حصل على نحو متقطع بين الانتخابات منذ عام 2005. وقامت الانتخابات بحدِّ ذاتها بالكثير من أجل نزع فتيل التوترات السابقة، وبما أن الإرادة والقدرة بهدف تحفيز قوى المعارضة على الاعتراض لم تكن موجودة عملياً، شكلت عملية المشاركة دفعة لقوى المعارضة.

وبسبب إعلان “إنهاء” المقاطعة لانتخابات مجلس الأمة في نوفمبر ٢۰۱٦، وإشراك العديد من مرشحي المعارضة (ما لا يقل عن نصف النواب)، فإن العديد من المطلعين على بواطن الأمور والمراقبين عن بعد استنتجوا أنه كانت هناك فرص أكبر للنزاع مع الحكومة حول مسائل تتعلق ببرامج الخصخصة والتأخر في البنى التحتية والعودة إلى نزاع على نطاق أوسع؛ خصوصاً النزاع المذهبي وما يرتبط بالانقسامات داخل المجتمع الكويتي.

هل حصل ذلك فعلاً؟ إطلاقاً.

كما ذكرت في مقالة سابقة تحديداً بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أواخر عام 2016، بعد أن افتقرت المعارضة إلى “الترابط في ما بينها كجماعة” بسبب غياب الدعم العام لها من عامة الشعب الكويتي، وتنامي أعداد السلفيين المستقلين، والمرشحين الشباب، والأهم من ذلك كله الخلاف الداخلي القائم ما بين الكتل الإسلامية، بما يفكك ويقلل من تماسك الكتل السياسية الإسلامية في المؤسسة السياسية.

ولم تُترجم المحاولات لتفعيل التعاون الذي يتخطى العقائد بعد الانتخابات إلى واقعاً ملموساً. وأعتقد أن محاولة قوى المعارضة لتغيير موقف الحكومات بشأن قضايا سياسية مختلفة قد فشلت على نطاق واسع لأن شريحة كبيرة من الشعب الكويتي لم تكن داعمة للعنف أو أساليب عدم الاستقرار لتحقيق التغيير السياسي؛ ما يشكل سمة مميزة للمجتمع المدني الكويتي. وأدَّى ذلك إلى هدوء نسبي في سياسات المعارضة وقد يستمر حتى الوقت الحاضر.

وكان مسلم البراك، وهو نائب سابق مخضرم ويعتبره الكثيرون القائد لتلك المعارضة المشؤومة، قد أُطلق سراحه في الأسبوع الماضي بعد قضائه عامين في السجن. وفي خطاب في الفروانية ألقاه أمام مؤيديه بعد أيام قليلة من الإفراج عنه، شدَّد بوضوح على هذا الفشل، مشيراً إلى أن على المعارضة أن تعمل مع الحكومة وتتوصل إلى تسوية معها، بدلاً من مواجهتها. وتبنى البراك خطاباً مرناً بالمقارنة مع خطابات سابقة، معتبراً أن المصالحة يجب أن تشكل مسار العمل بين الحكومة والشعب وأن الشائعات بأن تغيير النظام كان هدف المعارضة ليست سوى شائعات مغرضة.

إن البرلمان معني إلى هذا الحد، وفي حين لم يكن هناك من معارضة متماسكة، كان هناك الصخب المعتاد من ̓شخصياتʻ محددة والتي باتت القاعدة في مجلس الأمة، بالرغم من تغير طفيف هذه المرة. فقد أصبحت صفاء الهاشم فجأة، وهي المرأة الوحيدة في البرلمان الكويتي المؤلف من ٥۰ مقعداً، البوق الذي يعبِّر عن الامتعاض المتفاقم ضد الأجانب (المصريون، الهنود، والبنغلاديشيون هم المستهدفون بشكل رئيسي في الخطاب اللاذع ضد ̓الأجانبʻ) من قبل عدد كبير من الكويتيين في البلاد. وهي من بين صفوف الجوقة المتنامية التي تجادل بأن الحكومة تقلل أو تمرر بشكل كامل المعونات المادية لصالح الأجانب في البلاد. وفي زمن لم يعد فيه النفط الرخيص أمراً مؤكداً أو واقعاً، قالت الهاشم (في العديد من الخطابات بما في ذلك هذا الخطاب) إنه قبل “الطلب من المواطنين الدفع، يجب على الحكومة إصلاح التركيبة السكانية بزيادة الضرائب على الأجانب”. وأضافت قائلة “لن ألتزم الصمت لمجرد أن أبقي على مركبنا عائماً… قد يرغب المواطنون في دفع حصتهم العادلة، لكن ليس حينما يعلمون أن أموالهم ستذهب للدفع للآخرين”.

ليس هذا الخطاب الشعبوي بغريب عن السياسات الكويتية. فقد أشار أحد أصدقائي مازحاً إلى أن بمقدور بعض النواب الكويتيين أن ̓يعلموا ترامبʻ أمراً واحداً أو أمرين بشأن كراهية الأجانب. لكن ما يميِّز الهاشم هو أنها امرأة، يُنظر إليها كقومية ليبرالية، وهي أيضاً هدف  للتحيز الجنسي والتمييز من قبل أعضاء آخرين في البرلمان. ففي إحدى الجلسات البرلمانية رفض النائب محمد هايف الجلوس بالقرب منها بسبب رائحة عطرها القوية، ما تعارض مع معتقداته وأدى إلى ابتعاده. وإن التناقضات في النظام السياسي لهي واضحة بشكل مثير للسخرية.

وفي حين برزت ضغوط من النواب لزيادة الأسعار على الأجانب منذ بداية هذا العام، خصوصاً في ما يتعلق بكلفة الأدوية وغيرها من الخدمات الطبية بالإضافة إلى زيادة الأسعار بالنسبة إلى الأشخاص المعالين، فإن الفكرة القائمة على أن الحكومة ستضع العبء الكامل للدين على كاهل الشركات أو الأفراد من الأجانب من خلال أنواع مختلفة من الضرائب لهو أمر مستبعد. فالبلد بحاجة إلى الأجانب ونقطة على السطر. لكن الصحوة التي عبرت عنها الهاشم ما هي إلا مؤشر عن تنامي مستوى الاستياء لدى شريحة من الشعب الكويتي (لا سيما أولئك المنتمين إلى الطبقة الحضرية) بأن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر على هذا النحو. أما كيف يمكن لسياسة أن تأتي لتطبيق هذه الخطة، فلا أحد يمكنه أن يحزر، بما أن أعداد الأجانب تفوق الكويتيين بمعدل ثلاثة أجانب لكل كويتي وهم يشكلون غالبية في قطاع الخدمات والوظائف ذات الأجر المنخفض التي لا يعمل فيها أبداً أي كويتي في ظل البيئة الاجتماعية الحالية.

تسلطت الأضواء أيضاً على النائب المخضرم وليد الطبطبائي، بما أنه محط الانتباه في ما يتعلق بالاستجواب القاسي للحكومة بشأن مجموعة من القضايا المقترحة الافتراضية (والحرفية) المرتبطة بالمساءلة والشفافية واستراتيجيات الحكومة القائمة، الأمر الذي أدى إلى شلل افتراضي في تنفيذ أي قوانين برلمانية.

لا بدَّ أيضاً من أن نذكر بحفاوة عبد الوهاب البابطين، وهو أحد النواب الشباب في البرلمان. فقد أدى دوراً محورياً في الاستجواب للشيخ سلمان الحمود الصباح، وزير الإعلام وشؤون الشباب السابق،  والذي استقال قبل أن يخضع لتصويت عدم الثقة في ما يتعلق بعجزه عن رفع حظر دولي لمدة ۱٥ شهراً  على الرياضة الكويتية من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، والتي سترى على الأرجح زيادة في عدد المرشحين الشباب الذين سينحرفون على نطاق واسع عن السياسات الراهنة للحرس القديم الرجعيين في البرلمان.

وإذا تخطينا الخطابات، فما هي القوانين التي تمَّ إقرارها في البرلمان الحالي؟ في الواقع، ليست عديدة للأسف، قل إنها جعجعة بلا طحين.

وفي حين أن البرلمان السابق  أقرَّ ۱۱۳ قانوناً خلال ولايته عام ٢۰۱٦، لم يصادق النواب إلا على قانونين فقط. ومن بين القوانين التي أُقرّت في يناير الفائت (كان تمَّ اقتراحه أولاً في أواخر ٢۰۱٥) تخفيض سن القاصرين من ۱۸ إلى ۱٦ عاماً. فأي شخص يتم توقيفه بعمر ۱٦ أو ۱۷ عاماً سيُعامل على أنه شخص راشد، وفي بعض الحالات، فإنه قد يواجه عقوبة الإعدام. ويعود سبب إقرار هذا القانون إلى زيادة ملحوظة في العنف بين الشباب (حثت العديد من حوادث الطعن في مجمع الأفنيوز على الدفع باتجاه وضع قوانين رادعة)، بالإضافة إلى تزايد الإدمان على المخدرات (الميثامفيتامين بشكل رئيسي) ومسائل الصحة العقلية غير القابلة للتشخيص. ولا بدَّ بعد من اختبار انعكاسات هذا التغيير في القانون، لكننا سنسمع أكثر على الأرجح بشأن تطبيقه حين يكون هناك سباق مشؤوم على ارتكاب العنف من قبل الشباب.

أما القانون الآخر الذي أقرَّه مجلس الأمة، فهو إدخال معاهدة المصادقة على اتفاقية تسليم المجرمين  بين الكويت والمملكة المتحدة. وبالرغم من أن العمل كان جارياً على هذا القانون منذ فترة، إلا أن توقيت المصادقة عليه يرتبط في الكثير من النواحي بشخص محدد، ألا وهو فهد الرجعان، الرئيس السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت الذي هرب إلى المملكة المتحدة إلى أن تمَّ إيقافه بطلب من السلطات الكويتية. وفي العام الفائت، حكمت محكمة كويتية غيابياً على الرجعان بالسجن لمدة ۱۰ سنوات وتمَّ إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه بعد أن وُجهَّت إليه اتهامات، بما في ذلك اختلاس أموال عامة وخيانة ثقة الشعب وتبييض الأموال في الفترة التي كان يتولى فيها مهامه في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وتمَّ تجميد أموال تفوق ۱۰۰ مليون دولار من قبل البنوك السويسرية، بالرغم من أن مبالغ بقيمة ۱٩۰ مليون دولار لا تزال مفقودة. واعتُبر استخدامه للأموال العامة لإثراء نفسه والطريقة السافرة التي أخذ بها الأموال وترك البلاد رمزاً واضحاً لنطاق الفساد واستشرائه في البلاد. وسيكون لهذه المعاهدة تبعات أيضاً لإلقاء القبض على كويتيين آخرين وغير كويتيين في قضايا فساد مرفوعة ضدهم ممن يختبئون أيضاً في المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا.

إذاً، ما هي القوانين الرئيسية التي شهدنا على اختفائها من دائرة الأضواء؟ ثمة عدد لا يستهان به (في أقل ما يقال) لكن الهزيمة الأكبر للمعارضة الحالية على الأرجح تكمن في عجزها عن إلغاء الزيادة في أسعار الوقود. فالغاز المدعوم هو أحد أقدم المنافع التي يستفيد منها الكويتيون ويشكل رمزاً  للرفاه فيما تخفيض التسعيرة لن يحصل على الأرجح، لا سيما بعد أن طرحت المحاكم محاولة للتدقيق في مدى المشروعية الدستورية للزيادات في الأسعار.

وتعي الحكومة أن ثمة ضرورة للتمايز بين الإيرادات من أجل الدولة وأن نعمة الرخاء التي يتمتع بها القطاع العام حالياً لا يمكن أن تقاوم التبعات الطويلة المدى للتراجع في أسعار الطاقة عالمياً. وليس من المرجح أن يتمكن أي ائتلاف برلماني من وقف هذا البرنامج، بما أن مستقبل البلاد يعتمد على تخفيض إنفاق القطاع العام، نوعاً ما على الأقل. وأعتقد أنه بغض النظر عن رأيكم بشأن جودة نهج الخطة الحكومية للكويت عام ٢۰۳٥، فإن لديها استراتيجية محددة بوضوح. فما الذي تملكه المعارضة؟ ليس لديها برنامج مماثل، بل بالكاد مجرد سياسات راهنة لا تنطوي على حلول طويلة الأمد. وهذا ما قد يفسر أكثر من شيء آخر تراجع الدعم لقيادات المعارضة في العامين الماضيين، حين بات من الواضح أنهم لا يمتلكون سياسة واضحة غير المعارضة.

على أي حال دعوني استطرد، ما الذي يمكن أن نتوقعه خلال الحملة الانتخابية المقبلة؟ لدي بعض الأفكار في هذا الشأن.

من جهة، أعتقد أنه سيكون هناك زيادة في المرشحين الشعبويين، لربما نساء سيعكسن خطاب صفاء الهاشم ويستهدفن السكان الأجانب بوصفهم السبب الأساسي لمشاكل الكويت. ولن يكون لذلك سوى تبعات سلبية على البلاد وسيؤدي إلى إبعاد الأجانب الذين يقدمون المساعدة في تسيير أمور البلاد. ويسود أصلاً جو سلبي جداً في الكويت بين الجماعات الأجنبية المختلفة، ولن يؤدي ذلك إلا إلى إقناع الكثيرين بأن لا مستقبل في الكويت. ولن يسفر ذلك إلا عن إيذاء الكويت بما أنها ستخسر المستشارين والمعلمين والمهندسين والسائقين والمحاسبين والمندوبين الذين يعتبرون حاجة ملحة لتشغيل الدولة والقطاع الخاص.

أما الأمر الثاني والظاهرة الموازية لما سنراه، فهو بروز المزيد من الشباب من أمثال البابطين في كل الدوائر الانتخابية. وسيكون لذلك مفاعيل عديدة ملحوظة في دوائر انتخابية مختلفة. ففي الدائرتين الانتخابيتين الرابعة والخامسة، سيؤدي ذلك إلى تفكك النظام القبلي الأصلي وانفراط عقد المرشحين من القبائل الموالية للحكومة والمعارضة. وقد رأينا ذلك في الانتخابات الأخيرة مع الخسائر الفادحة التي لحقت بقبيلة المطيري خصوصاً. وفي السياق نفسه، ستستمر الحركات الإسلامية والسلفية في التفكك على الأرجح بسبب ظهور آراء متعارضة بين الشباب والأجيال القديمة. وفي المخيمات الوطنية والحضرية في الدوائر الانتخابية الأولى والثانية والثالثة، ثمة المزيد من الجهود المبذولة لحث الشباب على الاشتراك فعلياً في الانتخابات، بما أن اللامبالاة وعدم الاكتراث بالسياسات البرلمانية خصوصاً في أعلى الدائرة الثانية أمور مهمة بالنسبة إلى المرشحين المحتملين. فالشباب لا يرغبون بعد اليوم أو لا يهتمون بشأن حماية الأساس الحضري والسلطة السياسية على النحو الطارىء نفسه الذي كان يعرب عنه أهلهم. يبقى أن نرى إذا ما كان المرشحون الشباب سيبرزون لإعطائهم جرعة الدعم اللازمة.

تمَّ حلُّ مجلس الأمة لعام ٢۰۱۳ بموجب مرسوم أميري رسمي بسبب ̓مخاوف أمنيةʻ، بالرغم من أن السبب الرئيسي يعود إلى تخفيضات في معونات النفط والرفاه للمواطنين الكويتيين، وهي أمور لم تكن سائدة إلى حدٍّ كبير لدى شرائح واسعة من المجتمع الكويتي. وليس لدي أي فكرة عما سيقود إلى نهاية هذا البرلمان، لكن هناك لائحة متنامية من العوامل التي ستؤدي حتماً إلى انتخابات هذا الصيف، مانعة وقوع مصاب مجهول.

إن الدرب الذي تتبعه الحكومات بالدعوة إلى إجراء انتخابات في مثل هذه الأوقات الحاسمة لهو درب معروف ومبتذل في العديد من البرلمانات حول العالم، الأمر الذي قد يؤجل أحياناً بشكل مستمر على حدِّ قول ديفيد بولوك الاقتراحات بشأن السياسة موضوع البحث.

 


جيفري مارتن طالب دكتوراه في جامعة تورنتو وهو حالياً يسكن في الكويت ويعمل كباحث زائر في الجامعة الأمريكية في الكويت

 


The opinions expressed in this article do not necessarily represent the opinion of Rai Institute for Strategic Studies and Research or any of its employees or affiliates unless so stated. Rai Institute for Strategic Studies and Research, is an independent entity and has no association with any government or any political body, and does not take positions on issues unless so stated. In the event of the use or quotation or re-work of any paragraph or an excerpt of which, the names of the organizers, writers, speakers, and Rai Institute for Strategic Studies and Research should be mentioned with the title and date of the article. The user agrees to credit Rai Institute at the end of each published article as “Copyright Rai Institute.” and (when applicable) include a hyperlink in the copyright which redirects to: http://www.raiinstitute.org